الشيخ محسن الأراكي
326
كتاب الخمس
الصورة الثانية : أن يكون الخمس خمس أرباح السنة أو السنين السابقة وقد كان قد استقرض في حينه لأدائه ، فادّاه وبقي مديناً عنه حتى السنة الحاضرة . فالحكم هنا حكم سائر الديون الناشئة عن الاستقراض يعتبر من مؤونة سنته الحاضرة ، فلا يجب الخمس في المال الذي يؤدّي به هذا الدين ، لكونه مالًا مصروفاً في مؤونته خارجاً عن عمومات وجوب الخمس بدليل الاستثناء . الفرض الرابع : في الدين الناشي من عدم أداء الخمس في وقته . كالذي تعلّق الخمس بأرباحه فعصى ولم يخمّس ، أو منعه مانع قهري عن أداء الخمس في وقته . فإن بقي عين المال الذي وجب فيه الخمس إلى السنة أو السنين اللاحقة ، لزمه إخراج الخمس منها فوراً . وإن تلفت عين المال ، انتقل الخمس إلى ذمة صاحب المال وأصبح مديناً بالخمس لأهله ، فإن أراد أن يدفع هذا الدين من أرباح سنته اللاحقة ، لم يجب الخمس في ما يدفعه من أرباح تلك السنة وفاءً للدين الناشي من وجوب الخمس لكونه مصروفاً في المؤونة وهو الدين . ولا ضير في أن يكون الدين ناشئاً من التقصير في أداء الخمس الواجب في السنين السابقة ؛ فإنّ ذلك لا يمنع من صدق المؤونة عليه بالفعل .